الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2016
 
الأربعاء 9 مارس 2016

أسامة الرفاعي يكتب: هل وضعت نسائكم الحُبلى بنَجمُه؟
خير اللهم اجعل خير!
صريخ، وآهات، واستغاثات، تأتي لأول مرة، من فريق لم نتعود منه إلا على الرقص، والطبل، والزمر، خلال الفترة الماضية.

نظره واحدة على باب المقالات بجريدة "المصري اليوم" تخبرك أن شيئا ما يجري وراء الكواليس.
فريق الكتاب بالجريدة، قد ابتلعوا حبوب الشجاعة، وصاروا فجأة وبقدرة قادر، ينتقدون من يسمونه "الرئيس" ويصرخون من تخبطه وجهله وفشله
فجأه توقف التطبيل والتزمير والتهليل، وبدأ النقد والبكاء، والصراخ، والعويل على مصر المحروسة! !
هكذا؛ مرة واحدة وفي نفس واحدا (لا ياراجل!).

سبحان مغير الأحوال؛ فبعد الغزل الفاحش في عبد الفتاح السيسي من عينة "ياسيسي اغمز بعينك بس" وبعد نشر كلام يخدش الذوق العام مثل:
"هذا رجل يعشقه المصريون!.. ولو عايز يقفِل الأربع زوجات، إحنا تحت الطلب.. ولو عايزنا ملك اليمين، ما نغلاش عليه والله!"
بعد هذا الإبتذال، والتغني في بمفاتن عبد الفتاح ووسامته ورجولته، إذا بهم فجأه.. يصرخون!
طبعا لن أضطرك – ياصديقي- لمتابعة أخبار جريدة "الوطن"، أو اطلب منك أن تستمع لبرنامج مدام "عزة الحناوي" على التلفيزيون المصري.
لن ألفت نظرك إلى شجاعة القرموطي غير المعهوده، أو تلميحات الإبراشي المكتومة، أو انتقادات إبراهيم عيسى غير المسبوقة.

لن أقنعك –أيضا– بمتابعة لطميات عمرو أديب، وحديثه عن "الرحيل" و"الترحيل" ولكني ألفت نظرك إلى مداخلة صديق البرنامج الأستاذ عبد الفتاح السيسي، الذي يسكن بـ 5 شارع القصر الجمهوري.
فقد بدى الرجل في حواره، وكأنه يشعر بالوحده والملل، ولم يعد حوله أحد يسليه، أو يسمع لمشاريعه الفنكوش.

نريد أن نفك شفرة هذه الموجه الثورية الفلولية في إعلام رجال الأعمال.
ما الذي حصل في مصر وما الذي يجري؟!

التجرية المريرة التي عشناها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، علمتنا أنه لا يوجد إعلامي أو صحفي من هؤلاء يتحرك من دماغه، أو بوازع من ضميره إطلاقا.
فهؤلاء ليست لديهم ضمائر تحركهم من أجل مصالح الناس، وليست لديهم قلوب تجعلهم يشعرون بمعاناة عامة الشعب.. هذا فضلا عن أنهم لا يهتمون بالدماء أو الأرواح أو المظلومين والضحايا.

يبقى السؤال: لماذا تحرك هؤلاء الآن؟
ومن يحركهم، وفي أي اتجاه يتم تحريكهم، ولمصلحة من يتحركون؟
هل هناك "مقاولة جديدة" من حكومات الخليج؛ بعد أن خيب القاتل المستأجر آمالهم، وسفه أحلامهم، وأ كل أرزهم، وجلب النحس والفقر إلى ديارهم؟!

أم هل حان ميعاد ظهور بطل قومي عسكري جديد؟
ففي ظل الحكم العسكري؛ من حق أي ذي رتبه أن يتطلع إلى الرتبة العسكرية الأعلى، وقد صارت "رئاسة الجمهورية" مجرد رتبه عسكرية، يمنحها العسكري لنفسه، إذا شعر أنه بحاجة إلى ترقيه.
وما علي العسكري من هؤلاء إذا شعر بحاجته إلى رتبة "رئيس جمهورية" إلا أن يتوجه بدبابته إلى قصر الإتحادية.
أم هل هي الأزمة الإقتصادية الطاحنة، وإرتفاع سعر الدولار غير المسبوق في تاريخ مصر؟
في ظل خراب السياحه، وهروب الإستثمارات، وتوقف المصانع، وجفاف النيل؟
أم هل هل هي مغامرة جديدة لرجال الأعمال - ملاك الصحف والقنوات الإعلامية - لإحداث تغيير ما، بعد أن فشلت إستثماراتهم في المشير الفليسوف؟!
ربما الإجابة هي: كل ما سبق.
لعله قد آن الأوان لنسائهم الحُبلى بنجم الزعيم أن تضع حملها بعد ثلاث سنوات من سطوع نجمه المظلم والمشؤم في بر مصر!

فهذا ما قاله شاعرهم الأعمي بالنص:
" يا سيدي
الخفق لكْ
والعزف لكْ
خذنا معكْ
فنساؤنا حبلى بنجمك في الفلكْ.
سبحان من قد عدّلكْ"
والسؤال: لماذا تنقلبون الآن على السيسي؟
هل وضعت نسائكم الحبلى بنجمه، ولم يعد لكم منه غرض آخر؟

بقى سؤال؛ إلى نسائكم اللاتي وضعن صورة الجنرال على ملابسهن الداخلية، والأندروير، وقمصان النوم: هل ما زالت صور الزعيم كما هي؟! هل حقا ما زال السيسي يرقد في تلك الأماكن الحساسة؟
أم أنه خرج للنور مع صرخات الولادة الأليمة؟!

 
 
   Bookmark and Share      
  
  هل وضعت نسائكم الحُبلى بنَجمُه؟

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7