الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الاول من تقارير عام 2016
 
الثلاثاء 15 مارس 2016
New Page 1

ولاية سيناء ​.. ​ محاكم وقصاص وتطبيق حدود على الارض ​وسط غياب للأمن
في الوقت الذي تملأ​​ فيه البيانات الرسمية الفضاء الالكتروني متحدثة عن مقتل العشرات من الإرهابيين التكفيريين كما تصفهم البيانات وتقدم القوات على الارض ومحاصرة العدو وتحقيق السيطرة

تحضرالولاية اليوم لسوق البرث جنوب رفح وتنادي في المواطنين ان يتجمعوا وامروا احد عناصرهم أن يعتذر لمواطن يدعى "شتيوي" في الخمسينات من عمره، كان المسلح قد أجبره على النزول من سيارته الاسبوع الماضي تحت تهديد السلاح.

وبعد ان اعتذر عنصر ولاية سيناء للمواطن أمام الجميع، قام المسلحون بجلده أمام العامه، وقال قائدهم للمواطن ان المحكمة الشرعية حكمت لك بمبلغ 10 الاف جنية، وقاموا باعطائه المبلغ، ومن ثم غادرو المكان.

مخالفة ترصدها الولاية وقد يكون المواطن المجني عليه قد تقدم بشكوى حققت فيها الولاية وإحالتها للمحكمة الشرعية التي نظرت القضية ثم حكمت على المعتدي بالجلد وتعويض المجني عليه

​10 الاف جنيه في مشهد يوحي بالسيطرة التامة والتحرك والعمل بأريحية ثم وفرة المال ودفع التعزير المالي المقرر لصالح المجني عليه نيابة عن احد أعضائها

في المشهد صورة اخرى تأتي الى ذهن المواطن وتجري مقارنة فورية مع قوات تجرف الارض وتهدم البيوت دون إمكانية الاستفسار منها فضلا عن مقاضاتها قوات تعتقل بغير سبب ثم تعذيب حتى الموت والمطلوب من الجميع ان يردد رواية المتحدث العسكري رسالة ارادت منها الولاية ان تقول للناس انهم ينصفون المظلوم ويقتصون من أنفسهم ويعترفوا باخطائهم ٠

في ذات الوقت الذي لا توفر فيه القوات الحماية حتى المتعاونين معها والذين كل مشكلتهم مع الولاية انهم متعاونون مع الجيش فتركتهم للولاية تحاكمهم وتصدر عليهم احكام ثم تذهب بهم الى منتصف مدينة العريش لتقيم عليهم الحد٠

ان ما جرى هو محاولة تحسين صورة ذهنية حول الولاية وأنها ليست ضد الناس داىئما ومع سلامة وحماية تصرفات عناصرها وهو لعب بقناعات الناس وإعطاء الناس مثال وفرصة للمقارنة مع الجيش الذي لا يتجاوز أبدا ولا يقتل الا الإرهابيين ٠

ويترك الحكم لأهل البلاد الذين يشاهدون الحدث مباشرة لا عبر بوابات المتحدث العسكري وبياناته الرسمية٠

هكذ تضيع سيناء ويهان الجيش الوطني في اهم خصائص الانسانية العدل والانصاف فيتندر الناس ان الجندي عندما يرى المواطن فانه بموجب أشعة جهاز عبد العاطي يستطيع ان يتعرف على اي مواطن هل هو حامل لفيروس الاٍرهاب فيصوب اليه رصاصته ام لا ، لذلك جيشنا العظيم لم يقتل حالة واحدة عن طريق الخطأ ولم يعتذر يوما عن قصف خطأ لانه يقتل دائما الإرهابيين ويقصف بيوتهم ويدمر مزارعهم وبيوتهم ، مع هذا تموت المصداقية والثقة فلا يجد الجنود من يساعد على الارض ٠

رسالة الولاية انها سيطرة وفقط تتمم الإجراءات ، ويظل أهالي سيناء يعانون بين المسلحين قانونيا والمسلحين خارج القانون ، ولا يأبه بهم احد

 
 
   Bookmark and Share      
  
 ولاية سيناء ​.. ​ محاكم وقصاص وتطبيق حدود على الارض ​وسط غياب للأمن

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7