الرئيسة تقارير وتحليلاتالجزء الثانى من تقارير عام 2016
 
السبت 11 يونيو 2016

سيلين ساري تكتب : مصطلحات خلقت لنا
يحكى أن كان هناك ثلاثة ثيران أخوة ألوانهم ابيض واسود واحمر وكان الأبيض أقواهم كانوا متحدين على الخير والشر وفي يوم من الأيام خرج أسد كبير ورأى الثيران الثلاثة وهي منهمكة في الأكل فقال في نفسه سوف أهاجمهم وأصطاد واحد منهم أخرس فيه صراخ معدتي الذي ينهشها الجوع وفعلاَ هذا ما فعله ولكنه تفاجأ عندما رأى اتحاد الثيران وقوتهم فكانت الثيران تهاجم الأسد بشراسة فما كان منه إلا أن يلوذ بالفرار وجلس الأسد منهك القوى يتضور جوعاَ يفكر كيف يستطيع التغلب على الثيران الثلاثة وفجأة خطرت له فكرة فذهب إلى طرف الحقل وأخذ ينادي على الثور الأسود والثور الأحمر وقال لهم بأنه يريد أن يعقد معهم اتفاق وصلح فقال الأسد للثورين أنا لا أستهدفكم إنما أريد أن أخلصكم من الثور الأبيض لأنه أقوى منكم ويشك خطراَ عليكم فإذا سمحتم لي بقتله سوف يصبح الحقل لكما الاثنين فقط لكل واحد منكم النصف فوافقا على اقتراح الأسدل وفعلاَ هجم الأسد على الثور الأبيض وقتله وسحبه إلى الغابة وبداَ بأكله وبعد عدة أيام وبعدما بدأ الجوع يهاجم معدة الأسد من جديد ذهب إلى طرف الحقل وبدأ بالنداء على الثور الأسود ولما حضر قال له أنا أرى أن الثور الأحمر يأكل أكثر منك وبعد فترة سيكون أقوى منك وسوف يشكل خطراَ عليك وربما يستولي على الحقل كله فإذا سمحت لي بقتله الآن سوف يكون الحقل ملك لك وحدك فوافق الثور الأسود فقتل الأسد الثور الأحمر وأكله وبعد عدة أيام جاء الأسد إلى الثور الأسود وقال له اليوم جاء دورك كي آكلك فلا يوجد من يدافع عنك الآن لأنك تنازلت عن إخوتك بسبب طمعك فقال الثور الأسود.

أكلت يوم أكل الثور الأبيض

فكان مصطلح الشرق الأوسط هو معاهدة الأسد مع الثورين الأحمر والأسود
الشرق الأوسط مصطلح ظهر للوجود لأول مرة في خمسينيات القرن التاسع عشر في مكتب الهند البريطاني إلا أن المصطلح أصبح معروفاً على نطاق واسع عندما استخدمه الضابط البحري الأميركي الجنسية البريطاني الأصل «الفرد ماهان» عام 1902 وقصد به: «إعادة صياغة جديدة للوطن العربي تفقده وحدته السياسية والبشرية وتفتيت هويته القومية من خلال إدخال بعض دول الجوار الجغرافي في قلب هذا المصطلح».

من هنا بدأ الشيطان الصهيوني بفرض حلمه بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، بمباركة من الاستعمار القديم (فرنسا، بريطانيا) والمتجلية في مؤتمر «كامبل بنرمان» عام (1905ـ 1907)، وسايكس بيكو (1916)، ووعـد بلفـور (1917)، مروراً بالدعم الأمريكي في عهد إدارة ترومان (سد الفراغ)، و من خلال ربط الدول العربية في عجلة التسويات الإمبريالية المعاصرة بزعامة أمريكا ،أعاد شمعون بيريز طرح الفكرة مجددا في كتابه «الشرق الأوسط الجديد» ليغازل بها الحلم الأمريكي في فرض سطوته وسيطرته على العالم ، ولكي تصبح أمريكا هي حصان الرهان الجديد الذي يحقق للصهيونية أحلامها بعد أن خبا نجم (فرنسا وبريطانيا) ويجدد من خلال طرح كتابه الحلم القديم لهرتزل باعتبار الكيان الصهيوني إحدى الأدوات الفاعلة، لتهيئة الأجواء، دولياً، وعربياً، لإقامة حلف استراتيجي، وقاعدة انطلاق أساسية للعولمة الأمريكية في مواجهة الاحتمالية المتوقعة في أوربا وآسيا وإفريقيا من متغيرات طارئة تخرج عن حدود السيطرة الأمريكية.

وأن يجعل من دولتهم الصهيونية حاجز بشري يكون رادعاً استراتيجياً لأية وحدة عربية، وإبقاء المنطقة في واقع التخلف، وتهيئة الأجواء للاعتراف العربي الشامل به كجزء لا يتجزأ من تراث المنطقة.

وكذلك من خلال إقامة مشاريع اقتصادية تنموية للاستثمار خاصة في مجالي المياه والطاقة، وفتح أسواق استهلاكية بالمنطقة، فارتبط مفهوم الشرق أوسطية في صورته الجديدة باسم «شمعون بيريز» ، الذي يدعو إلى نسيان الماضي والحروب، ووضع حد للصراع العربي ـ الصهيوني وبناء شرق أوسط جديد متجانس تقوده العولمة.

وأهداف مصطلح الشرق الأوسط الجديد هي:
1- تذويب الهوية العربية وإضعاف النظام العربي تمهيداً لإلغائه في نظام الشرق أوسطية.
2- عدم ظهور قوة إقليمية في المنطقة تكفُلُ تكَّتَلهَا على أساس عربي أو إسلامي.
3- إفساح المجال أمام إسرائيل للدخول إلى المنطقة اقتصادياً، أي إنها مجرد مخطط لإدخال إسرائيل ودمجها داخل النسيج العربي
4- استخدام المنطقة كأداة رئيسة لأمريكية في صراعها القادم مع الدول الصناعية المنافسة
5- العمل على تجاوز الاعتبارات القومية والوطنية، وعدم الاعتداد بالانتماءات العربية في إطار العروبة والإسلام.
6- قيادة إسرائيل للمنطقة مدعومة أمريكياً وتمتٌّعها بتفوق عسكري يمكنها من فرض هيمنتها أمنيّاً وسياسيّاً واقتصاديّاً على كامل المنطقة
7- ضمان هيمنة أمريكا على جميع الممرات والمضائق البحرية في المنطقة العربية، وضمان سيطرتها على البحار المحيطة
8- تصفية التراث العقائدي السياسي والثقافي العربي القائم على رفض الأيديولوجية الصهيونية، وتغيير نمط التحالفات في المنطقة، وبروز التحالفات الثنائية بين إسرائيل والعرب.

وللنجاح في كل ذلك كان لابد من تفتيت المجتمع العربي، سواء بين الدول وبعضها عن طريق خلق نوع من العداء بينهم وبين بعضهم البعض، وذلك باستقطاب بعض هذه الدول صاحبة الأرصدة الدولارية الضخمة، لتكون مخلب القط الذي ينفذ السياسات الصهيو أمريكية، وجعلهم ممول لإفساد الحياة داخل الدول المؤثرة مثل مصر أو الدول ذات الثروات البترولية مثل ليبيا أو ذات الموقع الهام لقربها من الديناصور التركي كسوريا، وأيضا من خلال بث الفرقة والتشاحن داخل الشعب الواحد، عن طريق خلق قضايا ومصطلحات أوجدوها خصيصا من أجل منطقة الشرق الأوسط .
من القضايا مثلا:

(1) الفتنة الطائفية:
لم يظهر مصطلح الطائفية في مصر إلا في عام1971، فعلى مدار أكثر من سبعة الأف عام كانت مصر فيها دولة ذات سيادة وتاريخ ، عاش على أرضها جميع الديانات، لم يظهر يوما هذا المصطلح فالمعروف عن تركيبة هذا الشعب عدم حبه للعنف والتسامح الذي أوصله لحد التنازل عن حقوقه بل والخنوع للظلم والظالم و القبول بأن يكون مضطهد على أرضه من أجل ما يسمى استقرار.
فقد وقفت الكنيسة المصرية ضد عمليات التبشير الأوروبي, حتى أن البابا كيرلس اشترى مطبعة ليواجه بها منشورات التبشير الذى رآه خطراً على الأرثوذكسية المصرية قبل أن يكون خطراً على الإسلام، كما وقف بطريرك الأقباط مثل مشايخ الإسلام وحاخام اليهود مع الثورة العرابية عام 1882 في صراعها مع الخديوي توفيق، هذا جزء يسير من تاريخ شعب تعايش مع بعضه البعض دون أي فتن تحت ظروف قاسية واحتلال بكل أشكاله، فكيف يظهر ذاك المصطلح الخبيث بعد ما صار مستقلا كما يزعم البعض؟؟؟
وكيف تحدث فتنه بدوله تحتوي على ديانتين فقط في حين هناك دول تحتوي على اكثر من دين وملة ولا يوجد أي طائفيه لديهم مثل الصين ، و الهند و أمريكا بهم العديد من الديانات والنحل ومع ذلك لم نسمع عن فتنة طائفيه عند أي دوله منهم، أذا الطائفية هي مصطلح خلق لنا تشعله أيدي أثمة بغرض تفتيت النسيج المجتمعي

(2) تدويل الأماكن المقدسة
قضية مرتبطة بالقضية الأولى فكلاهما يستهدف العقيدة ومحاولة طمسها وتذويب الشخصية الإسلامية وتصفية التراث العقائدي وجعل شعوب المنطقة تابع بلا هوية فيأتي تدويل القدس لمصلحة إسرائيل ويأتي بعدها تدويل مكة والمدينة لمصلحة أيران ، فالتدويل لا يشمل أي مقدسات إلا مقدسات المسلمين، لم نسمع يوما عن المطالبة بتدويل معبد من معابد بوذ ولا كنيسة مسيحية ولو كانت كنيسة بيت لحم التي يحج الهيا كل مسيحي العالم.

أما المصطلحات فمنها:
(1)الإرهاب
مصطلح أطلقه الغرب على المسلمين عموما ليبرر لنفسه قتلهم واحتلال أرضهم ودمهم ، بالرغم من أنه مصطلح أوربي فأول ما أطلق كان يصف الحكم الذي لجأت إليه الثورة الفرنسية إبان الجمهورية الجاكوبية ضد تحالف الملكيين والبرجوازيين المناهضين للثورة. وقد نتج عن إرهاب هذه المرحلة اعتقال ما يزيد عن 300 ألف مشتبه وإعدام حوالى 17 ألفًا، بالإضافة إلى موت الآلاف في السجون بلا محاكمة.
وقد تبنت بعض الدول الإرهاب كجزء من الخطة السياسية للدولة مثل دولة هتلر النازية في ألمانيا، وحكم ستالين في الاتحاد السوفيتي آنذاك، حيث تمت ممارسة إرهاب الدولة تحت غطاء أيديولوجي لتحقيق مآرب سياسية واقتصادية وثقافية.
وهناك مئات من المنظمات الإرهابية في العالم من أشهرها جماعة (بادر ماينهوف) الألمانية، ومنظمة (الألوية الحمراء) الإيطالية، والجيش الأحمر الياباني, والجيش الجمهوري الايرلندي, والدرب المضيء البيروية، ومنظمة (إيتا) الباسكية، التي اعتبرت من أشهر المنظمات الإرهابية في تاريخ القرن العشرين،

إسرائيل هي أخطر كيان إرهابي عرفه التاريخ منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا. حيث كانت نشأتها على منظمات وجماعات إرهابية مثل الهجانة وأرجون وشتيرن كما أن الولايات المتحدة الأمريكية هي معقل مئات من أخطر العصابات الإرهابية في العالم ،و جماعة كوكوكس كلان التي تخصصت في قتل السود وغيرها بل إن العم سام هو الإرهابي الأول والأخير لو نظرنا لبدايته كدولة أسست على أشلاء المواطنين الأصليين، كل هذا الإرهاب لم يحارب منهم يومًا كما حاربوا الإسلام.
هناك مئات الوثائق التي تؤكد إرهاب الغرب فأين الوثائق عن أية ممارسات إرهابية تعرض لها الإسبان أيام الحكم العربي الإسلامي في إسبانيا، وهو الذي سبق الغزو الإسباني لأمريكا الجنوبية بثمانمائة عام.

متى يتم الاعتراف بالإرهاب الفرنسي وتبعاته المروعة في الجزائر، وبإرهاب الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وبجرائم الغزو الأمريكي في العراق، على سبيل الأمثلة فقط ؟

لماذا لا يتم، على الأقل، تعميم التوصيف الإرهابي على كل المذاهب الإسلامية الرئيسة وتبقى جرائم إيران في العراق وسوريا مستبعدة من الإعلام والمحاسبة؟

فالمنطقة العربية ذات الكثافة السنية ملعوب عليها وملعوب بها نتهم بالإهاب فما الجديد، فقد وصف كفار قريش النبي بالجنون والشعر والسحر والكهانة وكان الغرض من ذلك هو تنفير الناس من الإسلام، و ضرب الإسلام والمسلمين،

يقول الله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) أما كفار اليوم فاتهمونا بالإرهاب و للسبب القديم نفسه.

(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون)

(2)التوافق
من يوم أن كانت لنا ثورة وصار لنا أرادة كما اعتقدنا بدأت تظهر على الساحة خاصة المصرية مصطلحات مبهمة ما أنزل الله بها من سلطان ولا توجد دولة بالعالم تعمل بها منها (التوافقية) خرج علينا حيتان الفساد يتشدقون بمصطلح هلامي لا يمكن تطبيقه الهدف الوحيد منه إحداث حالة من الفرقة والتشرذم والتفتت لأي قوى مجتمعيه، فكيف يتوافق الجميع ويرضى شخص يرى الكل انه مناسب لهم ، في حين لم يتوافق الخلق على عبادة رب الخلق

هكذا نقسم ونفتت تحت سياسة (فرق تسد) سياسة بدأ استخدمها اليهود قديما ومازالوا يستخدمونها مع كافه الأجناس غير اليهود لانهم يعلمون أن المسلمين اذا اتحدوا فلن يقف في وجههم أي قوه أخرى.
نعم أكلنا يوم أكل الثور الأبيض

 
 
   Bookmark and Share      
  
  مصطلحات خلقت لنا

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7