دائماً ما تتعرض للنقد ، ودائماً ما كانت تتعرض للإساءات والشتائم من كثير من المخالفين ، ومع ذلك كانت تصبر وتحتسب ، في أحد الأيام تهجم عليها واحد من قيادي منظمات أقباط المهجر بكلام قاسي ، وشتائم شديدة القسوة كعادتهم ، ومع ذلك رفضت أن ترد عليه وقتها ولما سألتها قالت " أنا مسلمة وهذا مستوى لا يليق " هي قامة رفيعة عالية لا يعرف قدرها ولا يعرف حجم علمها إلا المخلصون من هذه الأمة والمنصفون من الناس ، الدكتورة زينب عبد العزيز لمن لا يعرفها أستاذة عالمة متخصصة في ميدان قل فيه الرجال ، وندر فيه الإقدام ، وضعف فيه العلم ، أستاذة في مقارنة الأديان ، وأستاذة في الحضارة الفرنسية فجمعت بذلك بين حداثة الحضارات الغربية وتطورها متمثلاً في الحضارة الفرنسية ، وبين دراسة الواقع الذي تعيش فيه الأمة من محاولات طمس الهوية الإسلامية من عقول أبنائها ، تخصصت في دراسة علم المخطوطات و في الشأن التنصيري في الوقت الذي ترك فيه هذا الميدان رجال يشار لهم بسعة العلم ، أصبحت واحدة من القلائل في العالم التي تصلهم دوريات متخصصة من الفاتيكان كباحثة متخصصة عالمية ، أصبحت تكتب في أشهر الصحف العالمية والفرنسية تحديداً وتترجم مقالاتها لعدة لغات ، وكانت دائماً ما تحدثني عن مقالة نشرتها صحيفة كذا الفرنسية والتعليقات التي تقرأها عن المقالة في منتهى الأدب والاحترام مع أنهم من من المخالفين ، وما تكتبه في وسائل الإعلام العربية ما هو إلا تفضلاً منها لسد ثغرة تركها كثير من الناس ، ومع ذلك لم تسلم من التجريح في شخصها الكريم نفاقاً وكذباً ، إما جهلاً بقدرها ، وإما إسقاطاً لفضل علمها ، أو حتى إما حقداّ وحسداً ..
الدكتورة زينب عبد العزيز السيدة الوحيدة في العالم التي ترجمت معاني القرآن الكريم كاملاً من الألف إلى الياء ترجمة معتبرة ، والشخص الوحيد في العالم الذي اجتمع له علماء الأزهر ليعتمدوا هذه الترجمة فكتب الله تبارك وتعالى لها أجر توصيل معاني كلامه إلى الناطقين بالفرنسية ومن يعلم من آمن بهذا الدين من خلال هذا العمل .
لها عشرات الكتب العلمية المتخصصة التي أثرت بها المكتبة العربية ، ولها مؤلفات باللغة الفرنسية منها ما كانت تطبعه على نفقتها الخاصة وتوزعها للناطقين بالفرنسية لتعرفهم بالإسلام ولا تبتغي بذلك أجراً من أحد ولا حتى تنتظر كلمة شكر ، لأنها كما تقول لي دوماً " هذه رسالتي تجاه ربي وتجاه ديني "
لم أتعجب أن يكون الأسبوع الذي تتعرض فيه بالنقد والتجريح من بعض الأشخاص الذين ما سمعت عنهم من قبل ، وحتى هذه اللحظة لا أعرف من هم أن تنال تكريم على مستوى عالي ، يظهر مدى احترام العالم لها ومدى قدرها وشأنها ، يتم اختيار الأستاذة الدكتورة زينب عبد العزيز من ضمن قلة قليلة من علماء الدنيا عضواً في مجلس أمناء الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين .
كل أعضاء شبكة المرصد الإسلامي لقاومة التنصير ونيابةً عن كل القراء نتقدم للأم الغالية والأستاذة الفاضلة الدكتورة زينب عبد العزيز بهذا التكريم الذي تأخر كثيراً متمنين لها دوام التقدم والرقي .
هذه هي الدكتورة زينب عبد العزيز نسأل الله العظيم أن يحفظها ويبارك في عمرها ، لأنها ستظل دوماً الأم التي توجه ، والمعلمة التي تعلم ، والأستاذة التي تدرس ، والقامة العالية التي تعلو فوق هامات الأقزام .