بقلم / محمد على ابراهيم
رئيس تحرير الجمهورية
قبل 33 عاماً اندلعت أحداث الزاوية الحمراء في القاهرة بسبب ما تردد عن حب فتاة مسيحية لشاب مسلم! تصاعدت الأمور بسرعة شديدة.. حدثت احتكاكات بين الأمن والمتظاهرين.. غضب البابا شنودة.. ذهب السادات لمجلس الشعب وقال خطاباً تاريخياً أكد فيه علي الآتي: 1- أنا رئيس مسلم لدولة مسلمة 2- مصر لن تكون لبنان بأي حال من الأحوال 3- الأقباط حقوقهم محفوظة وهم مواطنون مصريون 4- لن أسمح بأزمة كلما أحب مسلم مسيحية أو مسيحي لمسلمة.. هذا كان كلام السادات.. وهناك عبارات أخري ذكرها وهو غاضب لا تصلح للنشر. علي أية حال تذكرت الموقف وأنا أقرأ في الصحف خبر عودة كاميليا زوجة قسيس دير مواس التي نافس اختفاؤها وظهورها ما تردد عن تجلي السيدة العذراء في كنيسة الوراق في شهر ديسمبر الماضي. المشكلة أن اختفاء أي مسيحية أصبح مرتبطاً في الأذهان بقصة وفاء قسطنطين وما قبلها من أحداث.. اخوتنا الأقباط متوجسون خيفة من أي حادث يتعرض له رجل أو امرأة من شيعتهم.. هناك شعور دفين أن المسلمين يتربصون بنسائهم لمجرد وقوع حادث فردي أو اثنين. الاخوة الأقباط لا ينتبهون إلي أن مظاهراتهم وغضبهم واحتجاجهم جاهزة للانفجار.. فتيلهم يشتعل بدون احتكاك.. هذه الثورات التي يغذيها بعض الكهنة. وثلاثي الشر الجديد في واشنطن نادية غالي وفرانك وولف وريتشارد كلارك. هدفها تسميم العلاقة بين قطبي الأمة وتحويل مصر إلي دولة متهمة باضطهاد الأديان ومن ثم تتعرض لعقوبات دولية من مجلس حقوق الإنسان العالمي والأمم المتحدة. ألم يفكر المتظاهرون الأقباط انهم فضحوا أسرة كاميليا شحاتة وزوجها رجل الدين؟! كيف ستكون العلاقة بينهما بعد عودتها! كيف سيتعامل معها جيرانها وزملاء مدرستها وخاصة أنها تعيش في مجتمع صعيدي متزمت! تغيبت بإرادتها وعادت بإرادتها.. لكن الذي تم بغير إرادتها هو سمعتها التي تشوهت ظلماً وعدواناً.. بعض الصحف تتعامل مع حوادث الاختفاء القبطية بإلقاء البنزين فوق النار لأهداف خاصة! لقد أكدت التحقيقات ان كاميليا لم تكن تنوي العودة لزوجها ولا تغيير ديانتها.. لكن المظاهرات والإرهاب وتجريسها أعادوها بالقوة.. الذي أعلمه أن الكاهن وزوجته لن ينصلح ما بينهما أبداً بسبب ما جري.. ولو كانت الزوجة مسلمة أيضا وأعادها أهلها بالقوة لبيت زوجها. فإنها لن تعيش سعيدة.. ان ما يحدث عقب اختفاء أي قبطي أو قبطية ليس احتجاجات للشرف. ولكنها "جرائم إنسانية" وطعن في الحياة الخاصة.. لن ينسي أي زوجين "فضيحة" علي الشاشات وفي الصحف والمظاهرات.. المسيحيون يجرحون بعضهم ولا يشعرون.. مزيداً من العقل والتروي يا أخوتنا.
dyn-web.com
أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7