الرئيسة تقارير وتحليلاتتقارير عام 2009ملف التنصير في تونس الخضراء
 
الأحد 1 نوفمبر 2009

 

 

 

كتبه /عبد الباقي خليفة

* كيف دخلت هذه الكتب إلى تونس في وقت يفاخر فيه وزير الثقافة بمصادرة 8 آلاف عنوان إسلامي *

[أسباب متهاوية تكشف عن ضحالة التحصيل المعرفي للضحايا وسذاجة دوافع ردتهم]

عشت في الغرب الأوروبي قبل أن أنتقل للعمل في شرقه لأسباب مهنية، عرفت أشكالا من المنصرين، من شهود يهوه، وحتى الإرساليات الكاثوليكية، وغيرها.

ناقشتهم حتى ملوا النقاش، وأصبح الكثير منهم يتجنبني،قرأت كتبهم وناقشتهم فيها،وأعطيتهم كتبا إسلامية منها كتاب "إظهار الحق " للشيخ رحمة الله الهندي، وكتاب "محاضرات في النصرانية للشيخ محمد أبو زهرة " ومجلدا يحتوي مناظرات بين علماء مسلمين وقساوسة نصارى وغيرها، فردوها إلي وهم يرتعشون،وبعضهم رحل عن المكان الذي رمى فيه شباك التنصير ليصطاد الضعفاء والجهلة، والمستعدين لبيع أرواحهم مقابل حفنة من اليورهات وغيرها من العملات.

وفقني الله لإنقاذ العشرات ولا سيما أطفال المسلمين من براثن التنصير قبل أن يستفحل الأمر.

وأرعى مع آخرين مهتدين جدد. وسمعت ومنذ سنوات عديدة عن محاولات للتنصير في تونس،وتابعت الشبكات الايطالية (1) والأميركية التي تحاول أن تغطي عن نشاطها التنصيري بأسماء مستعارة "تعليم اللغات الأجنبية "والمؤسسات الخيرية، ونوداي،بأسماء مختلفة. ورغم تكتمها على أنشطتها إلا أنها تفضح نفسها من حين لآخر، أثناء إقامة حفلات ترسيم المتنصرين الجدد في قائمة سكان جهنم.

ثالوث الإغراء:

 وقضية التنصير في تونس، لاتختلف عنها في الجزائر فهي ليست بعيدة عن ثالوث الاغراء وهو المال، والتلبيس، والجنس.

فالإغراء بالمال معروف، فكثير من الحالات التي تم كشفها في مهدها، استخدمت المال لاستمالة الناس إلى النصرانية.

أضف إلى ذلك الإغراء بالذهاب إلى أوربا للعمل، وتعمل المنظمات التنصيرية على نقل من يسقط في صنارتها إلى محاضن في الغرب، لتعيدهم بعد الاطمئنان على تشبعهم ببضاعتها لبلدانهم الأصلية مثل تونس لنشر النصرانية، مستغلة الظروف الصعبة التي تواجهها الدعوة الإسلامية في البلاد، بعدما تمكن العديد من اليساريين، ومن لا يهمهم أمر الإسلام من الوصول إلى مراكز حساسة في الدولة، تسمح لهم ليس فقط بتقديم المشورة السياسية والاجتماعية والذهنية فحسب، بل التأثير على القرار السياسي والتخطيط الاقتصادي والتوجيه الثقافي والاجتماعي.

وهؤلاء لا يهمهم إن كان الشعب التونسي مسلما أو نصرانيا أو يهوديا أو بوذيا طالما هم في مواقعهم.

وربما زينت لهم أوهامهم أن انتشار النصرانية في تونس سيساهم في تطبيق نظريتهم الفاشلة ومخططاتهم لتغيير سمت المجتمع التونسي وثقافته ودينه.

حتى أن أحدهم سأل كاتبا صحافيا أثار موضوع التنصير كيف يمكن لإنسان (تقدمي) أن يهتم بموضوع كهذا، وماذا يعني أن يدخل المسلمون في النصرانية !!! وإن كانت مسألة عرض الأموال لتنصير الشباب، يتكتم عليها في تونس، فإن ذلك ثابت فيما يتعلق بالجزائر.

وإذ علمنا أن شبكات التنصير في المغرب الإسلامي تنسق فيما بينها وتعمل في إطار واحد فإن "بعض المواقع الجزائرية تدعو الجزائريين علانية للتنصّر مقابل 7 آلاف دينار لكن الأكيد هنا أن تونس تتعامل بكل تسامح مع هذه الفئة من منطلق أن الدين مسألة شخصية ولا إكراه فيه" (2) أما التلبيس، فيتعلق بإعطاء صورة ذهنية مغلوطة للضحية، مثل لماذا تطور الغرب (المسيحي) وتأخر المسلمون.

وقد ذكر أحد الضحايا هذا الدافع لردته، وهو بالتالي لا يعلم أن الغرب لم يتطور إلا بعد صراع مرير مع الكنيسة، انتهى بدحرها وجعلها صفحة من الماضي الأليم لأوربا.

ومن ثم إبعادها عن التأثير في مجرى الحياة اليومية.

وتم البحث عن الجذور الأوروبية ما قبل النصرانية، وتم الربط بينها وبين التراث الإغريقي و اليوناني.

أما المسلمون فلم يعرفوا ازدهارا ولا قوة ولا نفوذا إلا في العصر الذهبي للإسلام.

مما يجعل السؤال حول المستوى التعليمي والثقافي للضحايا له أهمية قصوى. فعلى مدى قرون وحتى القرن التاسع عشر، ظلت الكنيسة عدوة للعلم وللعلماء.

أحرقت نستر داموس، وقتلت غاليليو، ووضعت ابن رشد أبو العقلانية في الغرب تحت أقدام توما الاكويني، وهذه الصورة لا تزال في كنيسة بايدن. ومتحف محاكم التفتيش في اسبانيا، و حروب المائة عام بين بريطانيا البروتستانتية وفرنسا الكاثوليكية شاهدة على بشاعة الحروب الدينية في أوربا و التي كانت بين مسيحيات مختلفة، فعن أي تسامح يتحدثون ؟!!!

ولنسأل عن التسامح الكنسي في القرن الواحد والعشرين،عندما ترفض الكنيسة الأرثوذكس

استقبال باب الفاتيكان،وعندما يعتبر بابا الفاتيكان، البروتستانتية، "ليست كنيسة " بمعنى غير مسيحية. وعندما يصدر وثائق الحرمان (التكفير) ضد لاهوت التحرير، بل من داخل الكنيسة الكاثوليكية نفسها مثل الراهب اللاهوتي جون سبيرينو الذي تناول حياة عيسى عليه وعلى نبينا السلام من زاوية تتعارض مع رأي الكنيسة.

كما تم حرمان القساوسة الذين تزوجوا وتركوا حياة الرهبنة.

بالتأكيد فالضحايا لا يعلمون ذلك، واليساريون لا يعلمون عن الكنيسة سوى أنها كانت مؤيدة للإقطاع، وكانت مبررة لحكم الأباطرة والملوك باسم "الحق الإلهي".

وحسبهم ذلك " فالاقتصاد "هو المحرك الوحيد للعالم في نظرهم.

وربما لهذا السبب يغضون النظر هم وغيرهم عن التنصير لعله يأتي بـ "هبة " من هنا أو هناك.

 خاصة وأن بعضهم يعمل لدى جهات إعلامية نصرانية معروفة بتعصبها وعدم تسامحها رغم محاولتها إخفاء ذلك. ولا يفوتني في هذا المقام الحديث عما جرى في وقت قريب (قبل خمسة أشهر) عندما هم بابا الفاتيكان بزيارة الجامعة الأولى في روما، فرفضه أساتذتها وطلبتها الذين نظموا يوم 21 يناير أسبوع مناهضة الاكليروس، وكان أسبوعا للحديث عن تاريخ الصراع بين العلم والمعرفة والتقدم والتطور من جهة والكنيسة من جهة ثانية (3).

إنه لأمر محزن حقا أن يحصل كل ذلك قديما وحديثا وهناك من يعتبر تساءل ذلك الجهلوت وتبريره للخسران المبين الذي وقع فيه ليس لكونه نصرانيا فحسب بل لدعوته لذلك وعدم نفض غبار الشرك ومناقضة توحيد الله الأحد، بالإيمان في ثلاثة أقانيم، والادعاء بأن لله ابنا، تولد عنه أو تمخض عنه أو ما إلى ذلك من أمور تخالف العقل والمنطق. نعم يمكن التدليل على وجود ثلاثة في إطار واحد من المحسوسات، ولكن ذلك جزء من التلبيس الذي تحدثنا عنه آنفا.

الأب والابن وروح القدس، في طلاسمهم، مختلفة اختلافا تاما عن كل ما يستشهدون به للتدليل على أن الثلاثة واحد.

مثلا لو قيل لك أن الكرسي يتكون من عدة أجزاء ولكنه كرسي واحد، فستعترف بذلك، ولكن الله ليس كرسيا، فلا ينبغي أن يكون مثل المحسوسات.

كما لو أن عيسى (جزء) نزل إلى الأرض، فهل يعني أن الله في السماء ظل ناقصا ؟!!!.

مرة أخرى يقولون أن عيسى هو الله، فهل يغني الجزء عن الكل ؟!!!

يقولون أن عيسى (الله) فدى الناس بموته على الصليب ! لكن الاحداث تؤكد بأنه لم يفعل ذلك طواعية (في حال فرضنا ذلك صحيحا وهو غير صحيح) فقد أمسك به وحمل عنوة (حسب زعمهم) وعندما رفع على الصليب (وفق روايتهم) بدأ يبكي وينتحب ويطلب من الأب إنقاذه، هل هذا هو الفداء ؟!!! وعندما مات أو في لحظة موته (وفق روايتهم وناقل الكفر ليس بكافر) هل كان العالم بدون إله.

عندما خاطب أحدهم عيسى عليه السلام ب يا صالح قال لذلك الشخص " الصالح هو الذي في السماء ".

وإذا كان عيسى إلها لماذا لم يبدأ دعوته منذ ولادته ولماذا تأخر حتى بلغ 30 سنة.

كان بالإمكان اختصارها لو كان إلها بالنزول وهو في كامل رجولته أي عمره 30 سنة ؟ ولو تركنا الموضوع للأسئلة فلن ننته.

عود على بدء: ونعود لموضوع غرب مسيحي متقدم ومسلمون متخلفون، ونطرح الأسئلة التالية، إذا كانت النصرانية صنو للتقدم فعلا لماذا لم يتقدم النصارى العرب، ولماذا لم يتقدم النصارى الأفارقة، ولماذا لم يتقدم النصارى في أميركا اللاتينية، وهم قد أجبروا على التحول للنصرانية بقوة المدفع مع بداية النهضة الغربية ؟!!! وفي أوربا الشرقية هناك الكثير من مظاهر التخلف التي تعود للأنظمة السياسية بالدرجة الأولى، وليس لأي شيء آخر.

بل أننا نجد شهادات على أن التنصير تم استغلاله من قبل الدول الامبريالية لتوسيع نفوذها في إفريقيا وآسيا إبان الحقبة "الاستعمارية" وحتى في الوقت الراهن وهناك مقولة تنسب لأحد القساوسة الأفارقة،ممن دخلوا في الإسلام حديثا يشير فيها لحقيقة ما يجري "كانوا يعطوننا الإنجيل ويقولون لنا أغمضوا عيونكم، وعندما نفتحها نجدهم قد استولوا على الأرض "واليوم تقع مساحات شاسعة من أراضي إفريقيا الخصبة في قبضة أولئك البيض الذين قدموا من أوربا لنشر النصرانية، ولكنهم في الحقيقة جاؤوا لتخدير الشعوب والسيطرة على ممتلكاتها. وقد يذكر البعض منا ما يحصل في بعض الدول الإفريقية من مشاكل مع أولئك المنصرين "المستعمرين".

فبعد أن نصروهم استولوا على أراضيهم. والآن يفرض الغرب حصارا على بعض تلك الدول للتراجع عن سياسة إعادة الحق لأصحابه الأفارقة.

مخططات التنصير

 الثابت هو أن الحركة التنصيرية تقوم على دراسات، وبحوث تستهدف مواقع الصراع السياسي، والحروب، ففي الحالة الأولى تكون الحكومات مستنفرة ضد الحركات الإسلامية.

وتبحث عن كل ما من شأنه إضعاف تلك الحركات.

وتجد الأطراف التي سبق ذكرها من اليساريين، والراغبين في تبوأ المناصب ومراكز التأثير في المجتمع فرصتها للحديث عن "تجفيف منابع التدين" وهي السياسة التي اتبعتها تونس في عهد بورقيبة وأخذت شكل الايدولوجيا السياسية والمخطط الاجتماعي والسياسة الثقافية والإعلامية في عهد زين العابدين بن علي.

فلم تعرف تونس ظاهرة التنصير بشكلها الأخطبوطي سوى في عهده.

وقد شجع ذلك منظمات التنصير على المجئ إلى تونس وإرسال من تم تنصيرهم ليساهموا في مشروع " تجفيف الينابيع " سالف الذكر، وسيئة على حد سواء.

وفي الوقت الذي يحارب فيه الدعاة وتطرد المحجبات من الجامعات ويسحب من فوق رؤوس الحرائر في الشارع،ويحشر الشباب المسلم في السجون، يتم السماح للتنصير بالعمل تحت لافتة " الحرية الدينية " بينما يحاصر المسلمون الملتزمون بدينهم،وتسد في وجوههم أبواب الرزق وتفرض عليهم الإقامة الجبرية،كما يفرض عليهم الحصول على ترخيص للتنقل من مكان إلى مكان آخر.

فضلا عن محاربة الكتاب الإسلامي.ولو كان بمقدورهم وقف بعض الفضائيات من الدخول إلى أجواء تونس،أو مصادرتها كما يصادرون الكتب لفعلوا ذلك.

أما مخططات التنصير فهي كثيرة وتحدث عنها في كتاب "الغارة على العالم الإسلامي" كما تناولها عمر فروخ في كتابه " التنصير والاستعمار" وغيره. " في سنة 1978 م احتضنت أمريكا الشمالية مؤتمرا يعرف بـ" مؤتمر كلورا دو."

هذا المؤتمر حضره نحو 150 من قادة الرأي والفكر، من بينهم نخبة من المنصّرين العاملين في الميدان وأكاديميين ومستشرقين لاهوتيين وأساتذة في علوم الأجناس وعلوم الاجتماع وعلم النفس والدراسات اللغوية ومن خبراء ومستشارين سياسيين وأمنيين ودبلوماسيين.

المؤتمر وُصِفَ بأنه "من المؤتمرات القادرة على تغيير مجرى التاريخ "وركز على ما يلي:

أولا: أن يجد الإنجيل طريقه إلى 720 مليون مسلم.

ثانيا: أن يتخلى المنصّرون عن أساليبهم البالية ووسائلهم الفاشلة.

ثالثا: أن تخرج الكنائس القومية عن عزلتها وتقتحم بعزم ثقافات المسلمين.

رابعا: أن يجد المسعى لتحريك المواطنين النّصارى في البلدان المعنية ليعملوا مع الإرساليات.وما يحدث اليوم في تونس، وفي المغرب العربي عموما،هو ثمرة حقيقية لهذه النقاط الأربع وخاصة النقطة الرابعة (4)

أسباب التنصر الواهية

 إلى جانب أكذوبة وجناية الربط بين النصرانية والتقدم، تبدو التبريرات التي ساقها بعض المتنصرين متهافتة وضعيفة وتبعث على الحزن.

لا سيما وأن أبواب الدعوة إلى الله مغلقة وتحارب في تونس مما جعل الكثير من الشباب عرضة للخواء الروحي الذي يستغله التنصير وغيره، على مرآي ومسمع من النظام الحاكم في تونس. بعضهم قال إن ما دفعه للتنصير هو الوضوء، ومن المؤكد أنه لم يتوضأ في حياته قط، فالوضوء يعطي البدن طاقة، تم إثباتها علميا، ليس فسيولوجيا فقط، بل معنويا،وما يسمى بالقوة الداخلية. كما يشعر المؤمن بقوة روحية بعد الوضوء، وكل من جرب ذلك من المستحيل أن يقول عن الوضوء ما تفوه به ذلك "الضحية".

لم يذكر أي من الضحايا سببا وجيها يمكن أن يكون مبررا موضوعيا، ولكن الجهل بالإسلام، وما تعيشه تونس من تضييق على الدعوة وعلى الدعاة وراء مأساة الإسلام في تونس.

فمن أجل 10 سنوات أخرى (أو 20 أو 30 سنة جدلا) حكم لبن علي تباع البلاد بهذا الشكل، ويعرض شبابها لكل هذه المخاطر في الحياة الدنيا وفي الآخرة. وما يمكن أن يجره على البلاد في المستقبل من دمار على أكثر من صعيد.

المأساة الأكبر أن بعض اليساريين، كتب مبتهجا كيف سيحكم الإسلاميون تونس، بعد تحولها للنصرانية.

وهذا الشخص يهاجم الصوم وكل ما يتعلق بفرائض الإسلام وأحكامه.

كما أن بعض الضحايا سقط في أحابيل فضائيات التنصير التي تتجنب أسلوب المناظرة مع علماء الإسلام، وتستغل الجهل بالإسلام لتكسب ضحايا جددا إلى جانبها "عشرات المواقع على شبكة الانترنت وبعض الأجانب له دور في أن تكون حركة التبشير في تونس نشيطة وتستقطب الشبان والشابات.

وفي خصوص الفضائيات سنكتفي بعرض شهادات لعدد من التونسيين تشير إلى أنهم تنصروا تحت تأثير ما يبث في هذه الفضائيات، وهذه الشهادات موجودة على الموقع الإلكتروني... ومن ضمن الكتب التي اطلعنا عليها..

كتب تمس عقيدة المسلمين ومقدساتهم والشخصيات الدينية المقدسة وتشكك في الأحاديث النبوية..

بل ويصل الأمر إلى حد التشكيك في ما نزل به القرآن. وتتضمن أيضا وثائق باللهجة التونسية ومن ضمن الوثائق التي اطلعنا عليها " ترانيم تونسية " وقصص مسيحية باللهجة التونسية ومعطيات تاريخية حول الكنيسة في شمال إفريقيا... الخ.

كما تتضمن أشرطة فيديو لتونسيين تنصروا يتحدثون عن تجربتهم في مقال له تحت عنوان "مسيحيو المغرب في حكم الإسلاميين" نشر يوم 10 أبريل 2007 على موقع إيلاف الالكتروني " يقدر الناشط المسيحي المغربي (يوسف) أن الاتصالات الشخصية مسئولة عن تنصير حوالي 60 في المائة من المجموع، بينما لا يتجاوز دور الانترنيت 30 في المائة والـعشرة في المائة المتبقية ارتدت على يد المبشرين الأجانب.. " (5)

وتتعلق هذه الإحصائيات بالمغرب الأقصى ونعتقد أنها قريبة من الوضع في تونس، خاصة إذا علمنا أن هناك خطة موحدة للتنصير في المغرب العربي، تقول بعض التقارير غير الدقيقة إن حجم الإنفاق الذي تتحمله المنظمات التنصيرية في المنطقة يجاوز 300 مليون دولار سنويا.(6)

والسؤال المطروح هو كيف دخلت هذه الكتب إلى تونس إذا لم يكن نظام 7 نوفمبر وبعض المتنفذين قد سمح بذلك، في الوقت الذي تحارب فيه الكتب الإسلامية، ويعلن وزير الثقافة مفاخرا أثناء معرض الكتاب الأخير بأنه رفض 8 آلاف عنوان اسلامي !!! كيف دخلت تلك الكتب إلى تونس، هل من تحقيق أمني، وتونس مشهورة في ذلك، أو ثقافي وهي لها اليد العليا في هذا المضمار يكشف للمسؤولين و للرأي العام حقيقة ما يجري، بدل أن تقول المعارضة رأيها في القضية.

و" هناك عدة مؤشرات ودلائل تؤكد أن بعض الأجانب بصدد القيام بدور ما في هذه الحركة،يتحدث عدد من متساكني مدينتي دوز وقبلي عن رجل إيطالي أنشأ مؤسسة لتعليم اللغة الإيطالية.. هذا الرجل نشيط في حركة التبشير" (7) وإذ كان أهالي هذه المناطق عرفوا بذلك فلا شك أن الأمن التونسي والسلطات التونسية تعلم بذلك فماذا فعلت، لا شئ. فكل الجهود موجهة لحرب الإسلام والإسلاميين وربما التنصير من ضمن تلك الجهود.

وقد بلغت الظاهرة حدا أصبح فيه المنصرون يجاهرون بذلك ولم تحرك السلطات ساكنا "شهادات عديدة بلغتنا حول ما يقوم به بعض موظفي أحد البنوك في العاصمة من تنصير ودعوة للمسيح.

هذه الشهادات وصلتنا من عدد من أصحاب سيارات التاكسي ومن مواطنين جمعتهم الصدفة بهؤلاء،توزيع الإنجيل وتوزيع أقراص ممغنطة " نيللي الكلاب " وهي مبشرة تعمل ضمن "راهبات الفرنسيسكات" وهذه الجمعية لها مقر في تونس عنوانه موجود على شبكة الانترنيت تقول في رسالة لها نشرت على موقع هذه الجمعية:

" لقد ذهبت إلى تونس وتحديدا إلى عين دراهم، قرية في تونس" بذهنية تبشير الناس لردّهم إلى المسيحية (!!!)، أثناء زيارتي الأولى طرح عليّ رجل

السؤال التالي... " ما الفرق بين القرآن والإنجيل؟.. "ولأنه كان ممنوعا عليّ التكلم عن الدين والإنجيل وسط عالم إسلامي صرف.

فوجئت بالسؤال ولكنني حاولت الإجابة ولاحظت أنهم عطشى ليتعرفوا علينا...".وتضيف: "... الناس في تونس مختلفون عن اللبنانيين. لا يربطون بين الأمور الدينية والسياسية (8) ولا شك فإن ما تقوله هذه المنصرة، وما ذكره المصدر ينسف كل ما يقال عن أن التنصير في تونس ممنوع، وأن من يقبض عليه متلبسا بجريمة التنصير يطرد من البلاد فكل ذلك من الأكاذيب التي عاهدناه من نظام بن على الكذب، وكانت وعوده الأولى كذبة كبرى.

فعناوين المنصرين معروفة وأرقام هواتفهم كذلك، فهم في حراسة وحماية نظام يحارب الإسلام، وليس مستبعدا أن يكون رأسه أو بعض رؤوسه على غير دين الشعب.

فكيف يسمى التنصير حرية تدين، والالتزام بأحكام الإسلام تطرفا ؟!!! إن لم يكن في الأمر في سر ؟

 

ـــــ

 (1) انظر مقالنا : التنصير يستغل البطالة في تونس (مجلة المجتمع الكويتية، ونقل عنها عدد من المواقع الالكترونية، ووسائل اعلام أخرى) وهو موجود حاليا على شبكة الانترنت.

(2) مجلة "حقائق" (أسبوعية – تونس) بتاريخ 24 جانفي 2008 م

(3) انظر مقالنا " بابا الفاتيكان يحارب العلم في القرن 21 " مجلة المجتمع الكويتية، العدد 1788) بتاريخ 9- 15 فبراير 2008 م

(4) مجلة حقائق، مصدر سابق

(5) نفس المصدر السابق

(6) نفس المصدر السابق

(7) نفس المصدر السابق

(8) نفس المصدر السابق

 
 
   Bookmark and Share      
  
 التنصير في تونس يتحالف مع ثالوث الديكتاتورية والامبريالية والجهل بالإسلام

soma  - Egypt السبت 18 سبتمبر 2010 0:28:20 بتوقيت مكة
   المشكلة فى العقيدة
الدولة لها دور كبير فى الارتداد عن الاسلام حيث انها دولة علمانية تدين بالولاء اولاً واخيراً للغرب المسيحى وتحارب كل من يتمسك بالقيم الاسلامية ولكن المشكلة االاقوى من وجهة نظرى فى ذلك الموضع هى العقيدة فالانسان لو ماكانت عنده العقيدة الراسخة بقلبه عن الاسلام وتعاليمه السمحة وطالما لا يمارس الطقوس الدينية عن عقيدة راسخة داخله فمن السهل ان يجد التنصير طريقه فى هذة البلدان دون اى عوائق
 

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7